← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2138 · ص2179 · ج4
اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}. ١ فإن المراد به نكاح المتعة؛ لذلك قرأه أبي بن كعب، وابن عباس-رضي الله عنهم-وسعيد بن جبير: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ -إلى أجل مسمى- فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} ٢، ثم نسخت بالقرآن، فروي عن عليّ -رضي الله عنه- أنه قال: «نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المتعة»، وقال: (إنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل الله عز وجل النكاح، والطلاق، والميراث بين الزوج والمرأة، نُسخت) ٣. وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: «إن الله حرم (أو هدم) المتعة بالطلاق والنكاح والعدة والميراث» ٤. وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: (نسخها الطلاق والعدة والميراث) ٥. وقال سعيد بن المسيب: (نسخها الميراث) ٦. وروي كذلك نسخ المتعة بالقرآن عن: عائشة، وابن عباس-رضي الله
١ سورة النساء، الآية (٢٤). ٢ انظر: جامع البيان ٤/ ٢٣٦٠، ٢٣٦١؛ الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ١٠٥؛ الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٢٥. ٣ سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. ٤ سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. ٥ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٥٠٥؛ وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ص ٧٩. ٦ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٥٠٥، والنحاس في ناسخ القرآن ومنسوخه ص ١٠٦.