← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2284 · ص2325 · ج4
المسألة، كما أن الاختلاف في مفهوم الأدلة الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها ١. ويستدل للقول بنسخ الوصية بالمتاع من النفقة والسكنى بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} الآية ٢. ثانياً: قوله تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} الآية ٣. ثالثاً: عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في خطبته عام حجة الوداع: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» ٤. رابعاً: عن عمرو بن خارجة -رضي الله عنه- أنه شهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب الناس على راحلته، وإنها لتقصع بجرتها، وإن لعابها ليسيل فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خطبته: «إن الله قد قسّم لكل إنسان قسمة من الميراث، فلا تجوز
١ راجع المصادر في الحواشي السابقة في المسألة. وانظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٢١٦ - ٢١٧؛ فتح الباري ٩/ ٤٦٧. ٢ سورة البقرة، الآية (٢٤٠). ٣ سورة النساء، الآية (١٢). ٤ سبق تخريجه في ص ٧٠.
→ prev 2284 / 2721 next ←