← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
129 · ص114 · ج1
أهرِقْ هذه القلال ١ يا أنس. قال: فما سألوا عنها، ولا راجعوها بعد خبر الرجل) ٢. فهذا يدل على أن هؤلاء الصحابة-رضي الله عنهم- قبلوا خبر الواحد وعملوا بمقتضاه، وهو يفيد نسخ إباحة الخمر عندهم، وقد كان ذلك معلوماً لهم بالتواتر ٣. ج- ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرسل رسله لتبليغ الأحكام، وهم آحاد، وكانوا يبلغون الأحكام المبتدأة وناسخها ٤. ويظهر-والله أعلم بالصواب- رجحان القول الثاني، وذلك لقوة أدلته. رابعاً: نسخ السنة بالقرآن اختلف أهل العلم في نسخ السنة بالقرآن على قولين: القول الأول: يجوز نسخ السنة بالقرآن. وهو قول جمهور أهل العلم ٥.
١ القِلال جمع قُلّة، وهي: الحُبُّ العظيم. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٨٦. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٩٥٧، كتاب التفسير، باب قوله: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان}، ح (٤٦١٧)، ومسلم في صحيحه ٧/ ٧٢، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، ح (١٩٨٠) (٤). ٣ انظر: المسودة ص ٢٠٦. ٤ انظر: مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨١؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٨. ٥ انظر: أصول فخر الإسلام البزدوي مع شرحه كشف الأسرار ٣/ ٣٣٥؛ أصول السرخسي ٢/ ٦٧؛ مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ المستصفى ص ٩٩؛ الإحكام للآمدي ٣/ ١٣٥؛ البحر المحيط ٥/ ٢٧٢؛ روضة الناظر ١/ ١٤٩؛ المسودة ص ٢٠٥؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٥٩؛ الإحكام لابن حزم ١/ ٥١٨؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧١.