← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2205 · ص2246 · ج4
امرأة من الأنصار- كما تبنى النبي -صلى الله عليه وسلم- زيداً، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس ابنه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله عز وجل: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [الأحزاب: ٥]. فردوا إلى آبائهم، ومن لم يعرف له أب فمولًى وأخ في الدين، فجاءت سهلة، فقالت: يا رسول الله! إنا كنا نرى سالماً ولداً، يأوي معي ومع أبي حذيفة، ويراني فُضُلاً، وقد أنزل الله عز وجل فيه ما قد علمت، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أرضعيه خمس رضعات»، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ١. وفي رواية لعروة عنها-رضي الله عنها-قالت: (أتت سهلة بنت سهيل بن عمرو-وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة-رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخل علينا وأنا فضل، وإنا كنا نراه ولداً-وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله زيداً، فأنزل الله: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: ٥]. فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك أن ترضع سالماً، فأرضعته خمس رضعات، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة. فبذلك كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها، ويدخل عليها، وإن كان كبيراً، خمس رضعات ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُدخِلن عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد، وقلنا لعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لسالم دون الناس) ٢.
١ سبق تخريجه في المسألة السابقة. ٢ سبق تخريجه في المسألة السابقة.
→ prev 2205 / 2721 next ←