2387 · ص2429 · ج4
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها ١.
ويستدل للقول بالنسخ بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» ٢.
ثانياً: حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني -رضي الله عنهما-، وفيه: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله. الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة، وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» قال: فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرجمت ٣.
ثالثاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: أتى رجل من المسلمين رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه. فتنحّى تلقاء وجهه، فقال له: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه، حتى ثنى
١ راجع المصادر في الحواشي السابقة في هذه المسألة غير الأولى. وانظر: بداية المجتهد ٤/ ١٧١٩.
٢ سبق تخريجه في ص ٧١.
٣ سبق تخريجه في ص ١٦٤٨.