961 · ص978 · ج2
وأكثر أهل العلم ١.
ويستدل لهذا القول بأدلة منها ما يلي:
أولاً: الأحاديث السابقة في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: حديث سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- في صلاة أبي بكر -رضي الله عنه- بالناس، وفيه: «فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأشار إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن امكث مكانك … » ٢.
ثالثاً: عن جابر -رضي الله عنه- قال: (اشتكى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياماً فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعوداً .. ) ٣.
رابعاً: حديث سهل ابن الحنظلية -رضي الله عنه- أنهم ساروا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين، وفيه: فلما أصبحنا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مصلاه، فركع ركعتين ثم
١ انظر: نيل الأوطار ٢/ ٣٣٣؛ تحفة الأحوذي ٣/ ٢٣٥.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٣٧، كتاب الأذان، باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر
الأول أولم يتأخر جازت صلاته، ح (٦٨٤)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٠٩، كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام، ح (٤٢١) (١٠٢).
٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ١٠١، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، ح (٤١٣) (٨٤).