← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1557 · ص1585 · ج3
وهو مذهب الشافعية ١، والحنابلة ٢. وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس-رضي الله عنهم-. وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وإسحاق، وابن المنذر ٣. الأدلة ويستدل للقول الأول، بما مرّ في دليل القول بالنسخ من حديث جابر -رضي الله عنه-؛ حيث إنه يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يرفع يديه عند رؤية البيت ٤. ويعترض عليه: بأنه من قول جابر -رضي الله عنه-، ويعارضه ما روي عن ابن عمر، وابن عباس-رضي الله عنها-مرفوعاً مما يدل على جواز رفع اليدين ٥. ويستدل للقول الثاني بما يلي: أولاً: بما مرّ في دليل القول بالنسخ من حديث ابن عباس، وابن عمر -رضي الله عنهم-؛ حيث إنهما يدلان على رفع اليدين عند رؤية البيت. ثانياً: عن ابن جريج أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: (اللهم زد هذا البيت تشريفاً، وتعظيماً، وتكريماً، ومهابة، وزد من شرفه،
١ انظر: الأم ٢/ ١٨٥؛ الحاوي ٤/ ١٣٣؛ المجموع ٨/ ١٠. ٢ انظر: المغني ٥/ ٢١١؛ الشرح الكبير ٩/ ٧٥؛ شرح الزركشي ٢/ ١٧٣؛ الإنصاف ٩/ ٧٥. ٣ انظر: معالم السنن ٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣؛ المغني ٥/ ٢١١؛ المجموع ٨/ ١٠. ٤ انظر: شرح معاني الآثار ٢/ ١٧٦. ٥ انظر: المغني ٥/ ٢١١.