900 · ص917 · ج2
وهو قول الشافعية ١، ومذهب الحنابلة ٢. ورُوي نحو ذلك عن: ابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، وأنس-رضي الله عنهم-، وعروة، وإسحاق، وأبي ثور ٣.
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو بطلان الصلاة بسهو الكلام وعمده- بالأدلة التي أُستدل بها للقول بنسخ الكلام في الصلاة مطلقاً.
ووجه الاستدلال منها: أنها تدل على منع الكلام في الصلاة مطلقاً من غير فصل بين العمد والنسيان ٤.
واعترض عليه: بأن هذه الأدلة وإن كانت مطلقة إلا أن فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حديث
ذي اليدين، وتقريره لمعاوية بن الحكم السلمي وعدم الأمر له بالإعادة يقيده بالعمد، دون السهو والنسيان ٥.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن الصلاة يبطلها عمد الكلام دون سهوه وما كان لإصلاح الصلاة- بأدلة منها ما
١ انظر: الأم ١/ ٢٣٧؛ مختصر المزني ص ٢٧؛ الحاوي ٢/ ١٧٧؛ العزيز ٢/ ٤٥، ٤٦؛ المجموع ٤/ ١٥.
٢ انظر: المغني ٢/ ٤٤٦؛ الشرح الكبير ٤/ ٢٤؛ ٣٦٩؛ الممتع ١/ ٤٨٩؛ الإنصاف ٤/ ٢٥.
٣ انظر: التمهيد ٣/ ٢٦٢؛ المجموع ٤/ ١٥.
٤ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٦ - ٤٥١؛ التمهيد ٣/ ٢٥٢؛ المغني ٢/ ٤٤٦؛ شرح الزركشي ١/ ٣٦٧.
٥ انظر: الأم ١/ ٢٣٧؛ التمهيد ٣/ ٢٦٢؛ المغني ٢/ ٤٤٦.