← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1839 · ص1869 · ج3
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رحيماً رفيقاً، فرجع إليه فقال: «ما شأنك؟» قال: إني مسلم. قال: «لوقلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح» ثم انصرف، فناداه فقال: يا محمد! يا محمد! فأتاه فقال: «ما شأنك» قال إني جائع فأطعمني، وظمآن فأسقني. قال: «هذه حاجتك» ففُدي بالرجلين. الحديث ١. ثالثاً: عن سلمة ٢ -رضي الله عنه- قال: غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمّره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علينا. فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا، ثم شنّ الغارة فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظرُ إلى عنق ٣ من الناس، فيهم الذراري. فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا. فجئت بهم أسوقهم، وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم، (قال: القشع النطع) معها ابنة لها من أحسن العرب. فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر. فنفلني أبو بكر ابنتها. فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوباً. فلقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السوق، فقال: «يا سلمة هب لي المرأة» فقلت: يا رسول الله! والله لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوباً. ثم لقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الغد في السوق،
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ١٧١، كتاب النذر، باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد، ح (١٦٤١) (٨). ٢ هو سلمة بن الأكوع، كما هو مصرح به في رواية ابن ماجة، (٢٨٤٦). ٣ عنق من الناس أي جماعة. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٦٤.