← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
381 · ص378 · ج1
من المحدثين ضعفوه حتى حكى بعضهم الاتفاق على ذلك ١. وأما القول بأن النبيذ ماء شرعاً لحديث: (وماء طهور) فأطلق عليه أنه ماء ٢. فيقال: قد سبق أن ما ورد في ذلك فهو ضعيف فلا تقوم به حجة. وعلى تقدير صحته فيقال: ١ - إن المراد بذلك: ماء نبذت فيه تمرات يابسة، ليعذب، ولم تغير له وصفاً؛ بدليل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «تمرة طيبة وماء طهور» فوصف شيئين ليس النبيذ واحداً منهما ٣. ٢ - أنه إن صح فمنسوخ بآية التيمم؛ لأن ذلك كان بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة بلا خلاف ٤. دليل القول الثالث: ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الجمع بين الوضوء بالنبيذ وبين التيمم- بأدلة القول الأول، وأدلة القول الثاني. ووجه الاستدلال منهما هو: أن أدلة القول الأول توجب التيمم، وأدلة
١ راجع تخريج هذه الأحاديث، وانظر: المجموع ١/ ١٤١؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢. ٢ انظر: المبسوط ١/ ٨٨. ٣ انظر: المجموع ١/ ١٤١؛ شرح العمدة ١/ ٦١؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢. ٤ انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ الهداية ١/ ١١٨؛ شرح العمدة ١/ ٦١؛ فتح القدير ١/ ١١٩؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢.