← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
918 · ص935 · ج2
يجمع بين هذه الأخبار كلها ١. واعترض عليه: بأنه قد جاء عكس هذا القول في بعض الأحاديث؛ حيث إن حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- فيه السجود قبل السلام، والسجود فيه للزيادة، وحديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- فيه السجود بعد السلام، والسجود فيه للنقصان ٢. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث- وهو أن سجود السهو كله قبل السلام- بالأحاديث السابقة في دليل القول بالنسخ. ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث ذكر فيها السجود قبل السلام، وهي بعضها كان فيها السجود لنقصان كحديث عبد الله ابن بحينة، ومعاوية -رضي الله عنهما-، وبعضها كان فيها السجود لزيادة كحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- وعبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنهما-، فثب بذلك أن سجود السهو كله قبل السلام ٣. واعترض عليه: بأن تلك الأحاديث تدل على أن سجود السهو قبل السلام، لكن هناك أحاديث صحيحة كذلك تدل على أن سجود السهو بعد
١ انظر: التمهيد ٣/ ٢٧٩؛ الاستذكار ١/ ٥٥٨؛ بداية المجتهد ١/ ٣٧١. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٠؛ الاعتبار ص ٢٩٩. ٣ انظر: الأم ١/ ٢٤٦؛ الحاوي ٢/ ٢١٥؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٤٧٧؛ الاعتبار ص ٢٩٩.