← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1427 · ص1455 · ج3
-رضي الله عنها- بالإطعام عمن عليه صوم رمضان ليس مخالفاً لهذا؛ لأنها أفتت في قضاء صوم رمضان، لا صوم النذر ١. واعترض عليه: بأن رواية عائشة-رضي الله عنها-مطلقة، وليس بينها وبين حديث ابن عباس -رضي الله عنه- تعارض، فحديث ابن عباس صورة مستقلة سأل عنها من وقعت له. أما حديث عائشة-رضي الله عنها-فهو تقرير قاعدة عامة، ويؤكد هذا أن صوم النذر بالنسبة لصوم الفرض قليل ونادر، والأدلة إنما تحمل على الغالب الأكثر، لا على النادر ٢. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث-وهو أن من مات وعليه صيام صام عنه وليه أي صوم كان- بما يلي: أولاً: عن عائشة-رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من مات وعليه صيام صام عنه ولِيُّهُ» ٣. فإنه بإطلاقه يشمل قضاء صوم رمضان وغيره ٤. ثانياً: حديث ابن عباس -رضي الله عنه- الذي سبق ذكره في دليل القول الثاني، فإنه
١ انظر: المغني ٤/ ٣٩٩؛ التحقيق ٢/ ٣٣٩؛ الشرح الكبير ٧/ ٥٠١، ٥٠٢؛ تهذيب السنن ٣/ ٢٨١، ٢٨٢. ٢ انظر: فتح الباري ٤/ ٢٢٨؛ الشرح الممتع ٣/ ٩٣. ٣ سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. ٤ انظر: المحلى ٤/ ٤٢١؛ فتح الباري ٤/ ٢٢٨؛ الشرح الممتع ٣/ ٩٣.