← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1719 · ص1749 · ج3
ثالثاً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح، فتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية. وإذا استنفرتم فانفروا» ١. رابعاً: عن مجاشع بن مسعود السلمي ٢ -رضي الله عنه- قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أبايعه على الهجرة، فقال: «إن الهجرة قد مضت لأهلها، ولكن على الإسلام، والجهاد، والخير» ٣. ويستدل منها: بأن هذه الآيات المذكورة تدل على وجوب الهجرة إلى المدينة وإلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، لمن قدر عليها. والأحاديث المذكورة بعدها تدل على قطع الهجرة من مكة بعد فتحها. فيثبت من مجموع هذه الأدلة نسخ الهجرة وقطعها من مكة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وإلى المدينة، بعد فتح مكة ٤. والله أعلم.
١ سبق تخريجه في ص ٩٩٧. ٢ هو: مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب، السلمي. روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: أبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وغيرهما، وقتل يوم الجمل، وقيل قبله. انظر: الإصابة ٣/ ١٧٦٦؛ تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٤؛ التقريب ٢/ ١٥٨. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٠٠، كتاب الجهاد والسير، باب البيعة في الحرب على أن لا يفروا، ح (٢٩٦٢)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-٦/ ٤٩٢، كتاب الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير، ح (١٨٦٣) (٨٣). ٤ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٣١٣؛ معالم السنن ٣/ ٣٥٢؛ التمهيد ١٣/ ٢٦١؛ العزيز ١١/ ٣٤١؛ الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٣٢٩؛ المغني ١٣/ ١٤٩ - ١٥١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٤٩٢، ٤٩٣؛ رسوخ الأحبار ص ٤٩١ - ٤٩٤؛ التلخيص الحبير ٤/ ٨٨؛ عمدة القاري ١٠/ ٧٩.
→ prev 1719 / 2721 next ←