← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1126 · ص1144 · ج2
الغد مثلها. وهو قول قوم من أهل العلم ١. الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يلزمه القضاء أكثر من مرة- بأدلة منها: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين، وابن مسعود، وأنس بن مالك-رضي الله عنهم-؛ فإنها تدل على أن من فاتته الصلاة لنوم أو نسيان فإنه يصليها إذا ذكرها، وليس عليه غير ذلك، بل هي كفارة ذلك ٢. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يصليها ثم يقضي معها من الغد مثلها-بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي قتادة، وذي مخبر-رضي الله عنهما-؛ حيث إنهما يدلان على أن من فاتته الصلاة فإنه يصليها إذا ذكرها، ومن الغد يقضي معها مثلها ٣. واعترض عليه: بأن حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- ورد بألفاظ مختلفة،
١ نسبه الطحاوي إلى قوم من أهل العلم، بدون أن يعين أحداً. وذكر ابن حبان والخطابي أن الأمر بإعادتها مرتين أمر فضيلة واستحباب. انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٥؛ صحيح ابن حبان ص ٧٦٣؛ معالم السنن للخطابي ١/ ٢٥٢. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٧؛ الاستذكار ١/ ١١٥، ١١٨، ١٢١؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٣٠٦ - ٣١٠؛ المغني ٢/ ٣٤٩. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٥.