1854 · ص1884 · ج3
ثالثاً: عن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-قال: كان على ثقل النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل يقال له: كركرة ١، فمات، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «هو في النار». فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءة قد غلها ٢.
رابعاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- يقول: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهباً ولا فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى وادي القرى، ومعه عبد له يقال له: مدعم ٣، أهداه له أحد بني الضباب ٤، فبينما هو يحطُّ رحل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ جاءه سهم عائر ٥ حتى أصاب ذلك العبد. فقال الناس: هنيئاً له الشهادة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
١ هو: كركرة مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كان نوبياً، أهداه له هوذة بن علي الحنفي اليمامي. وأعتقه رسول لله -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: توفي وهو مملوك. انظر: الإصابة ٣/ ١٦٨٥.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٢٤، كتاب الجهاد والسير، باب القليل من الغلول، ح (٣٠٧٤).
٣ هو: مدعم الأسود، مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كان مولداً من حسمى، أهداه رفاعة بن زيد الجذامي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقتل بعد فتح خيبر. انظر: الإصابة ٣/ ١٨٠٦.
٤ هو: رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبي، ويقال: الضبني. انظر حديث مسلم برقم (١١٥) (١٨٣) وفتح الباري ٧/ ٥٩٩.
٥ عائر، السهم العائر هو السهم الذي لا يُدرى من رماه. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٧٨؛ المصباح المنير ص ٣٥٨.