← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
88 · ص73 · ج1
بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} ١. وليس في البداء شيء من هذه الحِكَم. فتبين مما ذُكر أن بين النسخ والبداء فرقاً وبعداً كما بين المشرقين، وأن النسخ لا يستلزم البداء ألبتة، فإن النسخ فيه حِكَم كثيرة، وإظهار لقدرة الله تعالى وملكه المطلق، وليس في البداء شيء من ذلك، لذلك لا يوصف الله سبحانه وتعالى بالبداء؛ لأنه ليس بصفة كمال، بل صفة نقص، وأما النسخ فلا يستلزم منه النقص لذلك توصف أفعاله سبحانه وتعالى به. والله أعلم.
١ سورة النحل، الآيتان (١٠١، ١٠٢).
→ prev 88 / 2721 next ←