← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
515 · ص520 · ج1
واعترض على هذا الاستدلال: بأن كون الأرجل في الآية الكريمة مخفوضة على قراءة لا يلزم منه ولا يدل على أن فرض الرجلين المسح، وذلك لما يلي: أولاً: إن قراءة الخفض يحتمل أن يكون معطوفة على الوجه، ويكون مخفوضاً بالمجاورة، وهذا سائغ شائع في لغة العرب، ومن ذلك قولهم: (جحر ضب خرب) فجروه وإنما هو رفع ١. وورد نحو ذلك في الكتاب العزيز، ومن ذلك: قوله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ} ٢. بجر نحاس للمجاورة ٣. وقوله تعالى: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} ٤. فجرّ أليماً على جوار يوم، وهو منصوب صفة لعذاب ٥. ولذلك روي عن الأعمش أنه قال: (كانوا يقرؤونها بالخفض وكانوا يغسلون) ٦.
١ انظر: الأوسط ١/ ٤٠٤؛ تفسير القرطبي ٦/ ٩٣؛ المجموع ١/ ٢٣٢؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٥. ٢ سورة الرحمن، الآية (٣٥). ٣ انظر: الاستذكار ١/ ١٧٨؛ تفسير القرطبي ٦/ ٩٣. ٤ سورة هود، الآية (٢٦). ٥ انظر: المجموع ١/ ٢٣٢. ٦ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٦.