← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
915 · ص135 · ج1
البرود اليمنية. وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحُمْر، وإلا فالأحمر البحت منهيٌّ عنه أشدَّ النهي، ففي «صحيح البخاري» ١ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المَيَاثر ٢ الحُمْر. وفي «سنن أبي داود» ٣ عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عليه رَيطةً ٤ مضرَّجةً بالعُصْفُر فقال: «ما هذه الريطة عليك؟». قال: فعرفتُ ما كره، فأتيتُ أهلي وهم يسجُرون تنُّورًا لهم، فقذفتُها فيها ٥. ثم أتيته من الغد فقال: «يا عبد الله ما فعلتِ الرَّيطة؟»، فأخبرته، فقال: «هلَّا كسوتَها بعضَ أهلك، فإنه لا بأس بها للنساء». وفي «صحيح مسلم» ٦ عنه أيضًا، قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين مُعَصْفَرين، فقال: «إنَّ هذه من لباس الكفار، فلا تلبسها». وفي «صحيحه» ٧ أيضًا عن علي - رضي الله عنه - قال: نهاني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن لباس
١ برقم (٥٨٤٩). ٢ فسَّرها علي - رضي الله عنه - في حديث مسلم (٢٠٧٨) بأنها «شيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان». وهي جمع مِيثرة من الوثارة، والوثير هو الفراش الوطيء. ٣ برقم (٤٠٦٦)، وأخرجه أحمد (٦٨٥٢) وابن ماجه (٣٦٠٣)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده إلى عمرو صحيح، والحديث صححه الحاكم (٤/ ١٩٠). ٤ الريطة: الملاءة التي ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق ليّن. ٥ يعني: في النار. ٦ برقم (٢٠٧٧). ٧ برقم (٢٠٧٨).