← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
852 · ص126 · ج1
وكانت له ثلاث جِبَاب يلبسها في الحرب، قيل فيها: جُبَّة سُنْدُس أخضر. والمعروف أن عروة بن الزبير كان له يَلْمَقٌ ١ من ديباج بطانته سندس أخضر، يلبسه في الحرب ٢، وأحمد في إحدى روايتيه يجوِّز لبسَ الحرير في الحرب ٣. وكانت له راية سوداء يقال لها: العُقاب. وفي «سنن أبي داود» ٤ عن رجل من الصحابة قال: رأيت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفراء، وكانت ألويته بِيضًا، وربما جعل فيها الأسود. وكان له فسطاط يسمَّى: الكِنَّ، ومِحْجَن قدر ذراع أو أطول يمشي به ويركب به، ويعلِّقه بين يديه على بعيره؛ ومِخْصَرة تسمَّى: العُرجون، وقضيب من الشَّوحَط ٥ يسمَّى: الممشوق. قيل: وهو الذي كان يتداوله الخلفاء. وكان له قَدَح يسمَّى: الرَّيَّان، ويسمَّى مُغيثًا ٦، وقدح آخر مضبَّب بسلسلة من فضة. وكان له قدَح من قوارير، وقدَح من عَيدان يوضع تحت سريره يبول فيه
١ هو القباء المحشو كما في «جمهرة ابن دريد» (٣/ ١٣٢٥)، فارسي معرَّب. انظر: «المعرب» للجواليقي (ص ٦٤٦ - دار القلم). ٢ أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (٢٥٣١) عن عروة. وانظر: «المغني» لابن قدامة (٢/ ٢٤٦). ٣ وهي رواية إبراهيم بن الحارث. انظر: «كتاب الروايتين والوجهين» (١/ ١٨٨). ٤ برقم (٢٥٩٣)، وأخرجه ابن أبي عاصم (١٦٩٤) والبيهقي (٦/ ٣٦٣)، في إسناده رجل مبهم. ٥ شجر تتخذ منه القسي. ٦ في النسخ المطبوعة: «مغنيًا»، تصحيف.