← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
808 · ص119 · ج4
الذي كان فيه. فإذا عرض هذا البخار في الرَّأس كلِّه بحيث لا يمكنه التَّفشِّي والتَّحلُّل وجال في الرَّأس سمِّي «السَّدَر». والصُّداع يكون عن أسبابٍ عديدةٍ: أحدها: من غلبة واحدٍ من الطَّبائع الأربعة. والخامس ١: من قروحٍ تكون في المعدة، فيتألَّم ٢ الرَّأس لذلك الورم للاتصال من العصب المنحدر من الرَّأس بالمعدة. والسَّادس: من ريحٍ غليظةٍ تكون في المعدة، فتصعد إلى الرَّأس، فتصدَعه. والسَّابع: يكون من ورمٍ ٣ في عروق المعدة، فيألم الرَّأس بألم المعدة للاتِّصال الذي بينهما. والثَّامن: صداعٌ يحصل عن امتلاء المعدة من الطَّعام، ثمَّ ينحدر ويبقى بعضُه نِيئًا، فيصدَع الرَّأسَ ويُثقِله. والتَّاسع: يعرض بعد الجماع لتخلخل الجسم، فيصل إليه من حرِّ الهواء أكثرُ من قدره. والعاشر: صداعٌ يحصل بعد القيء والاستفراغ، إمَّا لغلبة اليُبْس، وإمَّا لتصاعد الأبخرة من المعدة إليه.
١ في ل، ن بعده زيادة: «يكون»، وكذا في النسخ المطبوعة. ٢ ز، س، حط: «فيألم». ٣ حط: «والسابع من ورم يكون في». وفي ز: «يكون من ورم يكون».
→ prev 808 / 3983 next ←