795 · ص117 · ج5
«ألا ترضون أن يذهب النَّاسُ بالشَّاة ١ والبعير، وتنطلقون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقودونه إلى رحالكم، فواللَّه لَمَا تنقلبون به خيرٌ ممَّا ينقلبون به». وقد تقدَّم ذكر القصَّة وفوائدها في موضعها ٢.
والقصد ٣ هنا أنَّ الله سبحانه أباح لرسوله من الحُكْم في مال الفيء ما لم يُبِحْهُ لغيره، وفي «الصَّحيح» ٤ عنه: «إنِّي لأعطي أقوامًا، وأدع غيرَهم، والَّذي أدعُ أحبُّ إليَّ من الذي أُعطي».
وفي «الصَّحيح» ٥ عنه: «إنِّي لأعطي أقوامًا أخاف ظَلَعَهم وجَزَعهم، وأَكِلُ أقوامًا إلى ما جعلَ الله في قلوبهم من الغنى والخير، منهم: عَمْرو بن تغلب». قال عَمرو: فما أحبُّ أنَّ لي بكلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُمْر النَّعَم.
وفي «الصَّحيح» ٦:
«أنَّ عليًّا بعَثَ إليه بذُهَيبةٍ من اليمن، فقسَمَها أرباعًا،
١ ب، ط الهندية: «بالشاء» بالهمزة، وورد كذلك في بعض الروايات.
٢ ينظر: (٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩).
٣ ب والمطبوع: «والقصة».
٤ البخاري (٩٢٣، ٧٥٣٥) من حديث عمرو بن تغلب - رضي الله عنه - .
٥ البخاري (٣١٤٥) من حديث عمرو بن تغلب - رضي الله عنه - .
٦ البخاري (٣٣٤٤، ٤٣٥١، ٧٤٣٢) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - .
تنبيه: كذا ساق المصنف هذا الحديث، والثابت في الصحيح وغيره قولُ الرَّجل هنا: «اتق الله يا محمد! فقال: من يطيع الله إذا عصيته! أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني!»، وفي رواية: قال: يا رسول الله اتق الله، قال: «ويلك، أولست أحقَّ أهلِ الأرض أن يتَّقيَ الله». أما قوله: «إن هذه قِسمة ما أُريد بها وجهُ الله» إنما كان في قصة قَسْم الغنائم يوم حنين، كما ثبت عند البخاري (٣١٥٠) ومسلم (٢٠٦١) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - .