793 · ص117 · ج3
وكان يحب الخروج يوم الخميس بكرة النهار ١.
وكان العسكر إذا نزل انضمَّ بعضهم ٢ إلى بعضٍ حتى لو بُسط عليهم كساءٌ لعمَّهم ٣.
وكان يرتب الصفوف ويُعَبِّيْهم عند القتال بيده، ويقول: «تقدم يا فلان، تأخر يا فلان» ٤.
وكان يستحب للرجل منهم أن يقاتِل تحت راية قومه ٥.
وكان إذا لقي العدوَّ يقول: «اللهم مُنْزِلَ الكتاب، ومُجريَ السحاب، وهازم الأحزاب، اهزِمْهم وانصرنا عليهم» ٦. وربما قال: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: ٤٥ - ٤٦] ٧.
١ تحرّيه - صلى الله عليه وسلم - للسفر يوم الخميس أخرجه البخاري (٢٩٤٩) من حديث كعب بن مالك. وأخرج أحمد (١٥٤٤٣) وأبو داود (٢٦٠٦) والترمذي وحسّنه (١٢١٢) من حديث صخر الغامدي قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم أول النهار.
٢ ق، ن، المطبوع: «بعضه».
٣ كما في حديث أبي ثعلبة الخُشني عند أحمد (١٧٧٣٦) وأبي داود (٢٦٢٨) وابن حبان (٢٦٩٠) والحاكم (٢/ ١١٥).
٤ انظر: «مغازي الواقدي» (١/ ٢٢١).
٥ أخرجه أحمد (١٨٣١٦) وأبو يعلى (١٦٤١) والحاكم (٢/ ١٠٦) من حديث عمَّار بن ياسر بإسناد ضعيف. ولكن يشهد له ما استفاض في السير والمغازي من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجعل للمهاجرين راية وللأنصار راية في بعض غزواته.
٦ أخرجه البخاري (٢٩٦٦) ومسلم (١٧٤٢) من حديث ابن أبي أوفى.
٧ قاله يوم بدر كما في حديث ابن عبّاس عند البخاري (٢٩١٥).