730 · ص108 · ج3
هو؟ قال: «إنه في الفردوس الأعلى» ١.
وقال: «أرواحُ الشهداء في جوف طيرٍ خُضْرٍ، لها قناديلُ معلقة بالعرش، تسرح من ٢ الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع إليهم ربُّك اطِّلاعةً فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أيُّ شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل بهم ذلك ثلاث مراتٍ، فلمّا رأوا أنهم لم يُترَكوا من أن يُسألوا قالوا: يا رب، نريد أن تَردَّ أرواحَنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرةً أخرى، فلما رأى أنْ ليس لهم حاجة تُرِكوا» ٣.
وقال: «إن للشهيد عند الله خصالًا ٤: أن يغفر له في أول دفقةٍ ٥ من
١ أخرجه البخاري (٦٥٦٧، ومواضع أخرى) من حديث أنس بن مالك.
٢ ص، ز، ح، ن: «في»، وهو لفظ الترمذي وغيره، والمثبت لفظ مسلم.
٣ أخرجه مسلم (١٨٨٧) والترمذي (٣٠١١) وابن ماجه (٢٨٠١) وغيرهم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
٤ «خصالًا» ساقط من ق، ب. ومكانه بياض في م. وفي ز بعده: «ستة» فوق السطر. وفي ث: «ستّ خصال»، وكذا أُصلح في ع، وهو لفظ الترمذي وابن ماجه وأحمد عن أحد شيخيه في الإسناد. وفي الطبراني: «تسع خصال ــ أو قال: عشر خصال ــ». وعند سعيد بن منصور وغيره كالمثبت دون عدد. والمذكورة في الحديث هنا ثمان خصال.
٥ في النسخ المطبوعة: «دفعة»، وهو لفظ الترمذي وغيره. والمثبت من الأصول هو لفظ أحمد على ما في بعض نُسَخ «المسند». انظر هامش طبعة المَكنِز (٧/ ٣٨١٨).