← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
679 · ص101 · ج1
وقالت طائفة: بل سأله أن يجدِّد له ١ العقدَ تطييبًا لقلبه، فإنه كان تزوَّجها بغير اختياره. وهذا أيضًا باطل لا يُظَنُّ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا يليق بعقل أبي سفيان، ولم يكن من ذلك شيء! وقالت طائفة منهم البيهقي ٢ والمنذري: يحتمل أن تكون هذه المسألة من أبي سفيان وقعت في بعض خَرَجاته إلى المدينة وهو كافر حين ٣ سمع نعيَ زوجِ أمِّ حبيبة بالحبشة. فلما ورد على هؤلاء ما لا حيلة لهم في دفعه من سؤاله أن يؤمِّره حتى يقاتل الكفار، وأن يتخذ ابنه كاتبًا، قالوا: لعل هاتين المسألتين وقعتا ٤ منه بعد الفتح، فجمع الراوي ذلك كلَّه في حديث واحد ٥. والتعسُّف والتكلُّف الشديد الذي ٦ في هذا الكلام يغني عن ردِّه! وقالت طائفة: للحديث محمِل صحيح ٧، وهو أن يكون المعنى: أرضى أن تكون زوجتَك الآن، فإني قبلُ لم أكن راضيًا بذلك، والآن فإني قد رضيتُ، فأسألك أن تكون زوجتك. وهذا وأمثاله لولا أنَّه قد سُوِّدت به الأوراق، وصُنِّفت فيه الكتب،
١ ك، ع: «لها». ٢ في «السنن الكبرى» (٧/ ٢٢٦). ٣ ص، ك، ع: «حتى»، تصحيف. ٤ ص، ج: «وقعت». ٥ لفظ «واحد» ساقط من ك، ع ومستدرك في حاشية ع بخط غير خط الناسخ. ٦ ك، ع: «الذي هو». ٧ ص، ك، ع: «طائفة: معنى الحديث مجمل صحيح»!
→ prev 679 / 3983 next ←