59 · ص12 · ج2
عِدَّتكم من القِرَدة والخنازير، ولا يَحمِلُني بُغضي لكم وحُبِّي إيَّاه أن لا أَعدِلَ عليكم»، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض ١.
ولم يكن من هديه أخذ الزكاة من الخيل، ولا ٢ الرقيق، ولا البِغال، ولا الحمير، ولا الخضراوات، ولا المباطخ، والمَقَاثي، والفواكه التي لا تُكال وتُدَّخَر ٣ إلا العنب والرُّطَب، فإنه كان يأخذ الزكاة منه جملةً، ولم يفرِّق بين ما يَبِسَ منه وما لم يَيْبَسْ.
فصل
واختُلِف عنه في العسل، فروى أبو داود ٤ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: جاء هلال أحد بني مُتْعَان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعُشُور نَحْلٍ له، وكان سأله أن يحمي واديًا يقال له سَلَبَة، فحمى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب كتب إليه سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه ٥ عمر: «إن أدَّى إليك ما كان يؤدِّي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عُشُورِ نحله فَاحْمِ له سَلَبة، وإلا فإنما هو ذُبابُ غيثٍ يأكله من يشاء». وفي
١ أخرجه مالك (٢٠٥٠) عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار مرسلًا، وأخرج بنحوه أبو داود (٣٤١٠) وابن ماجه (١٨٢٠) من حديث ابن عباس، وإسناده صحيح.
٢ «لا» ساقطة من المطبوع.
٣ في المطبوع: «ولا تدخر» خلاف النسخ. والنفي مفهوم من كونه معطوفًا على الفعل المنفي بلا.
٤ برقم (١٦٠٠ - ١٦٠٢)، والإسناد إلى عمرو بن شعيب حسن.
٥ «إليه» ليست في المطبوع.