588 · ص88 · ج1
ثم أُسْرِي بجسده وروحه إلى المسجد الأقصى، ثم عُرِج به إلى فوق السماوات ١ إلى الله عز وجل، فخاطبه، وفرض عليه الصلوات. وكان ذلك مرةً واحدةً. هذا أصحُّ الأقوال.
وقيل: كان ذلك منامًا.
وقيل: بل يقال: أُسْري به، ولا يقال: يقظةً ولا منامًا.
وقيل: كان الإسراء إلى بيت المقدس يقظةً، وإلى السماء منامًا.
وقيل: كان الإسراء مرتين مرةً يقظةً ومرةً منامًا.
وقيل: بل أسري به ثلاث مرات.
وكان ذلك بعد المبعث بالاتفاق. وأما ما وقع في حديث شريك ٢ أنَّ ذلك كان قبل أن يوحى إليه، فهذا مما عُدَّ من أغلاط شريك الثمانية وسوء ٣ حفظه لحديث الإسراء. وقيل: إن هذا كان إسراء المنام قبل الوحي. وأما
١ زيد بعده في النسخ المطبوعة ما عدا الطبعة الهندية: «بجسده وروحه».
٢ أخرجه البخاري (٣٦٧٤، ٧٥١٧)، وساق مسلم (١٦٢/ ٢٦٢) إسناده دون لفظه وقال: «وقدم فيه شيئًا وأخر، وزاد ونقص». وسيأتي ذكره عند المؤلف في فصول المعراج والإسراء (٣/ ٥٠). وانظر: «فتح الباري» (٧/ ٣٦ وما بعدها، ١٣/ ٤٨٠).
٣ ج، ق (بخط متأخر): «وهو»، تحريف.