56 · ص11 · ج6
حتَّى أوجعَ الغلام وبكى، وقال: أنا أحقُّ بابني منكِ، فاختصما إلى أبي بكر، فقضى لها به، وقال: ريحُها وفراشُها وحَرُّها ١ خيرٌ له منك حتَّى يَشِبَّ ويختار لنفسه. ومجشَّر: سوقٌ بين قُباء والمدينة.
وذكر ٢ عن الثَّوريِّ، عن عاصم، عن عكرمة قال: خاصمتْ امرأة عمر عمرَ ٣ إلى أبي بكر، وكان طلَّقها، فقال أبو بكر: الأمُّ أعطفُ، وألطفُ، وأرحمُ، وأحنَى، وأرأفُ، هي أحقُّ بولدها ما لم تتزوَّج.
وذكر ٤ عن معمر قال: سمعت الزُّهريَّ يحدِّث أنَّ أبا بكر قضى على عمر في ابنه مع أمِّه، وقال: أمُّه أحقُّ به ما لم تتزوَّج.
فإن قيل: فقد اختلفت الرِّواية: هل كانت المنازعة وقعت بينه وبين الأمِّ أوَّلًا ثمَّ بينه وبين الجدَّة، أو وقعتْ مرَّةً واحدةً بينه ٥ وبين إحداهما؟
١ كذا في النسخ و «المصنّف». وفي المطبوع: «وحجرها».
٢ في «المصنف» (١٢٦٠٠). وأخرجه مالك (٢٢٣٠)، وسعيد بن منصور (٢/ ١٣٩) من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن عمر ... ، وأخرجه سعيد بن منصور أيضًا من طريق مجالد عن الشعبي، ومجالد ضعيف، والشعبي أدرك بعض الصحابة، وروى عن عمر ولم يسمع منه.
٣ «عمر» ليست في ح. وهي مثبتة في بقية النسخ، وعليها في نسخة م علامة صح.
٤ في «المصنف» (١٢٥٩٨).
٥ «بينه» ليست في ز.