← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
431 · ص65 · ج5
النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأقرَّ أنَّه زنى بامرأةٍ أربع مرَّاتٍ، فجلده مئةً ١، وكان بكرًا، ثمَّ سأله البيِّنة على المرأة فقالت: كذب والله يا رسول اللَّه، فجُلِد حدَّ الفِرية ثمانين»، فقال النَّسائيُّ: هذا حديثٌ منكرٌ، انتهى. وفي إسناده القاسم بن فياض الأَبْناويّ ٢ الصنعاني، تكلَّم فيه غير واحدٍ، وقال ابن حبَّان ٣: بطل الاحتجاج به. فصل وحكم في الأَمَة إذا زنت ولم تُحْصَن بالجلد. وأمَّا قوله تعالى في الإماء: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: ٢٥]، فهو نصٌّ في أنَّ حدَّها بعد التَّزويج نصف حدِّ الحرَّة من الجلد، وأمَّا قبل التَّزويج فأمر بجلدها. وفي هذا الجلد قولان: أحدهما: أنَّه الحدُّ، ولكن يختلف الحال قبل التَّزويج وبعده، بأنَّ ٤ للسَّيِّد إقامته قبله، وأمَّا بعدَه فلا يقيمه إلا الإمام. والقول الثَّاني: أنَّ جلدها قبل الإحصان تعزيرٌ لا حدٌّ، ولا يُبْطِل هذا ما
١ س والمطبوع: «مئة جلدة». ٢ في جميع النسخ «الأبناري» عدا نسخة ن وط الهندية فهو كما أثبت، وهو الصواب، نسبةً إلى الأبناء، وهم كل مَن وُلد باليمن من أبناء الفرس. ينظر «الأنساب»: (١/ ١٠٠)، و «تقييد المهمل»: (١/ ٩٦)، و «تهذيب التهذيب»: (٨/ ٣٣٠)، و «التقريب» (٥٤٨٣). ٣ «المجروحين»: (٢/ ٢١٣). ٤ ث، ب، ط الهندية: «فإن».
→ prev 431 / 3983 next ←