3907 · ص805 · ج3
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراد أن يُلاعنهما فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فوالله لئن كان نبيًّا فلاعنتَه لا نفلح نحن ولا عقبُنا مِن بعدنا؛ قالوا له: نعطيك ما سألتَ فابعث معنا رجلًا أمينًا ولا تبعث معنا إلا أمينًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لأبعثن معكم رجلًا أمينًا حقَّ أمينٍ»، فاستشرف لها أصحابُه، فقال: «قُم يا أبا عبيدة بن الجراح»، فلما قام قال: «هذا أمين هذه الأمة».
ورواه البخاري في «صحيحه» ١ من حديث حذيفة بنحوه.
وفي «صحيح مسلم» ٢ من حديث المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نجران فقالوا فيما قالوا: أرأيت ما تقرأون: {يَاأُخْتَ هَارُونَ} [مريم: ٢٨]، وقد كان بين عيسى وموسى ما قد علمتم، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: «أفلا أخبرتَهم أنهم كانوا يُسمُّون ــ يعني ــ بأسماء أنبيائهم والصالحين الذين كانوا قبلهم».
ورُوينا ٣ عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب إلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ويَقْدَمَ عليه بجزيتهم.
١ برقم (٤٣٨٠)، وهو عند مسلم (٢٤٢٠) مختصرًا.
٢ برقم (٢١٣٥)، واللفظ للبيهقي في «الدلائل» (٥/ ٣٩٣).
٣ أي: من طريق البيهقي في «الدلائل» (٥/ ٣٩٤).