← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
38 · ص9 · ج2
وجب عليه، والآخذُ بأخْذِه ١ ما لا يستحق، فتولَّد من بين الطائفتين ٢ ضررٌ عظيم على المساكين، وفاقةٌ شديدة أوجبتْ لهم أنواعَ الحِيَل والإلحاف في المسألة. والربُّ سبحانه تولَّى قِسمةَ ٣ الصدقة بنفسه وجزَّأَها ثمانيةَ أجزاء، يجمعها صنفان من الناس: أحدهما: من يأخذ لحاجته ٤، فيأخذ بحسب شدة الحاجة وضعفها وكثرتها وقلتها، وهم: الفقراء، والمساكين، وفي الرِّقاب، وابن السبيل. والثاني: من يأخذ لمنفعته، وهم: العاملون عليها، والمؤلَّفةُ قلوبُهم، والغارمون لإصلاح ذات البين، والغُزاة في سبيل الله. فإن لم يكن الآخذ محتاجًا، ولا فيه منفعة للمسلمين، فلا سَهْمَ له في الزكاة. فصل وكان ٥ إذا عَلِم من الرجل أنه من أهل الزكاة أعطاه، وإن سأله أحدٌ من الزكاة ٦ ولم يعرف حاله أعطاه، بعدَ أن يخبره أنه لا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا
١ في المطبوع: «يأخذ» خلاف النسخ. ٢ ج، ع: «الظالمين». ٣ في المطبوع: «قسم». والمثبت من النسخ. ٤ ب، مب: «لحاجة». ٥ بعدها في المطبوع: «من هديه - صلى الله عليه وسلم -». وليست في النسخ. ٦ في المطبوع: «من أهل الزكاة». والمثبت من النسخ.
→ prev 38 / 3983 next ←