← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3654 · ص617 · ج1
أبي مليكة يقول: قال عبيد الله بن أبي يزيد: مرَّ بنا أبو لُبابة، فاتبعناه حتى دخل بيته، فإذا رجلٌ رثُّ الهيئة. فسمعته يقول: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن». قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد، أرأيت إذا لم يكن حسَن الصوت؟ قال: يحسِّنه ما استطاع. قلت: ولا بدَّ من كشف هذه المسألة، وذكر اختلاف الناس فيها، واحتجاج كلِّ فريق، وما لهم وعليهم في احتجاجهم، وذكر الصواب في ذلك، بحول الله ١ ومعونته. فقالت طائفة: تُكرَه قراءة الألحان. وممن نصَّ على ذلك أحمد ومالك وغيرهما. فقال أحمد ٢ في رواية علي بن سعيد في ٣ قراءة الألحان: ما تعجبني وهو محدَث. وقال في رواية المرُّوذي: القراءة بالألحان بدعة لا تسمع. وقال في رواية عبد الرحمن المتطبِّب: قراءة الألحان بدعة بدعة. وقال في رواية ابنه عبد الله، ويوسف بن موسى، ويعقوب بن بَخْتان، والأثرم، وإبراهيم بن الحارث: القراءة بالألحان لا تعجبني إلا أن يكون
١ في حاشية ج بعده زيادة: «وقوته» مع علامة صح. ٢ انظر الروايات الآتية كلها في باب ذكر قراءة الألحان من «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للخلال (ص ١١٦ - ١٢١) إلا رواية المتطبب، فقد نقلها بهذا اللفظ صاحب «طبقات الحنابلة» (٢/ ٧٩). ٣ «في» من م، ق.
→ prev 3654 / 3983 next ←