← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3547 · ص584 · ج3
الناس يلوون ١ على شيء، فقال: «يا عباس اصرخ: يا معشر الأنصار، يا معشر أصحاب السَّمُرة ٢»، فأجابوا: لبيك لبيك! قال: فيذهب الرجل ليَثْني بعيرَه فلا يقدر على ذلك، فيأخذ درعَه فيقذفها في عنقه ويأخذ سيفَه وتُرسَه ٣ ويقتحم عن بعيره ويخلي سبيله فيؤمُّ الصوت حتى ينتهي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة استقبلوا الناس فاقتتلوا، فكانت الدعوة أول ما كانت: يا لَلأنصار! ثم خلصت آخرًا: يا لَلخزرج! وكانوا صُبُرًا عند الحرب، فأشرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ركائبه فنظر إلى مجتلد القوم وهم يجتلدون فقال: «الآن حمي الوطيس». وزاد غيره: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب ٤ وفي «صحيح مسلم» ٥: ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَصَياتٍ فرمى بها في وجوه الكفار ثم قال: «انهزموا وربِّ محمدٍ!»، فما هو إلا أن رماهم فما زلتُ أرى حدَّهم كليلًا وأمرهم مُدبِرًا. وفي لفظ له ٦: إنه نزل عن البغلة ثم قبض قبضةً من تراب الأرض ثم
١ ص، د، ز، س: «يكرون»، تصحيف. ٢ يعني: الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان. ٣ تصحّف في الطبعة الهندية إلى: «وقوسه»، ثم جُمع بينهما ــ التصحيف والمصحّف عنه ــ في طبعة الرسالة هكذا: « ... وقوسه وترسه»! ٤ أخرجه البخاري (٢٨٦٤) ومسلم (١٧٧٦) من حديث البراء بن عازب. ٥ من حديث العبَّاس الذي سبق تخريجه. ٦ برقم (١٧٧٧) من حديث سلمة بن الأكوع.
→ prev 3547 / 3983 next ←