3530 · ص580 · ج1
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مطرًا قال: «اللهمَّ صيِّبًا نافعًا» ١.
وكان يحسِرُ ثوبه حتى يصيبه من المطر، فسئل عن ذلك، فقال: «لأنَّه حديثُ عهدٍ بربِّه» ٢.
قال الشافعي ٣: أخبرنا من لا أتَّهم عن يزيد بن الهاد أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سالَ السَّيلُ قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طَهورًا فنتطهَّرَ منه، ونحمدَ ٤ الله عليه».
وأخبرنا ٥ من لا أتَّهم عن إسحاق بن عبد الله أنَّ عمر كان إذا سالَ السَّيلُ ذهب بأصحابه إليه وقال: ما كان ليجيء من مجيئه أحدٌ إلا تمسَّحنا به.
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الغيمَ والرِّيحَ عُرِف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر. فإذا أمطرت سُرِّيَ عنه وذهب عنه ذلك، وكان يخشى أن يكون فيه العذاب ٦.
١ أخرجه البخاري (١٠٣٢) من حديث عائشة.
٢ أخرجه مسلم (٨٩٨) من حديث عائشة. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٧١).
٣ في «الأم» (٢/ ٥٥٣) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٥) و «الكبرى» (٣/ ٣٥٩)، ويزيد بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، تابعي ثقة، فهو مرسل، وقد قال البيهقي في «الكبرى»: «هذا منقطع، وروي فيه عن عمر».
٤ ج: «فيتطهر منه ويحمد»، وكذا في ص بإهمال أول الفعل الثاني.
٥ «الأم» (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٥) و «الكبرى» (٣/ ٣٥٩)، وفي إسناده جهالة وانقطاع.
٦ أخرجه البخاري (٣٢٠٦) ومسلم (٨٩٩) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.