← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3530 · ص580 · ج1
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مطرًا قال: «اللهمَّ صيِّبًا نافعًا» ١. وكان يحسِرُ ثوبه حتى يصيبه من المطر، فسئل عن ذلك، فقال: «لأنَّه حديثُ عهدٍ بربِّه» ٢. قال الشافعي ٣: أخبرنا من لا أتَّهم عن يزيد بن الهاد أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سالَ السَّيلُ قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طَهورًا فنتطهَّرَ منه، ونحمدَ ٤ الله عليه». وأخبرنا ٥ من لا أتَّهم عن إسحاق بن عبد الله أنَّ عمر كان إذا سالَ السَّيلُ ذهب بأصحابه إليه وقال: ما كان ليجيء من مجيئه أحدٌ إلا تمسَّحنا به. وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الغيمَ والرِّيحَ عُرِف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر. فإذا أمطرت سُرِّيَ عنه وذهب عنه ذلك، وكان يخشى أن يكون فيه العذاب ٦.
١ أخرجه البخاري (١٠٣٢) من حديث عائشة. ٢ أخرجه مسلم (٨٩٨) من حديث عائشة. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٧١). ٣ في «الأم» (٢/ ٥٥٣) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٥) و «الكبرى» (٣/ ٣٥٩)، ويزيد بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، تابعي ثقة، فهو مرسل، وقد قال البيهقي في «الكبرى»: «هذا منقطع، وروي فيه عن عمر». ٤ ج: «فيتطهر منه ويحمد»، وكذا في ص بإهمال أول الفعل الثاني. ٥ «الأم» (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٥) و «الكبرى» (٣/ ٣٥٩)، وفي إسناده جهالة وانقطاع. ٦ أخرجه البخاري (٣٢٠٦) ومسلم (٨٩٩) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.