3466 · ص564 · ج1
ورخَّص لهم إذا وقع العيدُ يوم الجمعة أن يجتزئوا بصلاة العيد عن حضور الجمعة ١.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق ويرجع في أخرى ٢، فقيل: ليسلِّم على أهل الطريقين، وقيل: لينال بركته الفريقان ٣، وقيل: ليقضي حاجةَ من له حاجة منهما، وقيل: ليُظهِر شعائرَ الإسلام في سائر الفِجاج والطرق. وقيل: ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزَّةَ الإسلام وأهله وقيامَ شعائره. وقيل: لتكثر شهادة البقاع له، فإنَّ الذاهب إلى المسجد أو المصلَّى إحدى خطوتيه ترفع درجةً، والأخرى تحُطُّ خطيئةً، حتَّى يرجع إلى منزله. وقيل ــ وهو الأصح ــ: إنَّه ٤ لذلك كلِّه ولغيره من الحِكم التي لا يخلو فعلُه عنها.
وروي عنه أنه كان يكبِّر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق: «الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد» ٥.
١ أخرجه مالك (٤٩١) والبخاري (٥٥٧٢) من حديث عثمان بن عفان.
٢ ق، م، مب «آخر». وانظر في مخالفة الطريق حديث جابر في «صحيح البخاري» (٩٨٦).
٣ ج: «الفريقين».
٤ «إنه» لم يرد في ص، ج.
٥ أخرجه الدارقطني (١٧٣٧) والخطيب في «تاريخه» (١١/ ٥٠٩) والبيهقي (٣/ ٣١٥) وقال: «عمرو بن شمر وجابر الجعفي لا يحتج بهما». والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود كما أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٧٩)، وانظر منه أيضًا: (٤/ ١٩٥ - ١٩٩؛ التكبير من أي يوم هو وإلى أي ساعة؟).