← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3466 · ص564 · ج1
ورخَّص لهم إذا وقع العيدُ يوم الجمعة أن يجتزئوا بصلاة العيد عن حضور الجمعة ١. وكان - صلى الله عليه وسلم - يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق ويرجع في أخرى ٢، فقيل: ليسلِّم على أهل الطريقين، وقيل: لينال بركته الفريقان ٣، وقيل: ليقضي حاجةَ من له حاجة منهما، وقيل: ليُظهِر شعائرَ الإسلام في سائر الفِجاج والطرق. وقيل: ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزَّةَ الإسلام وأهله وقيامَ شعائره. وقيل: لتكثر شهادة البقاع له، فإنَّ الذاهب إلى المسجد أو المصلَّى إحدى خطوتيه ترفع درجةً، والأخرى تحُطُّ خطيئةً، حتَّى يرجع إلى منزله. وقيل ــ وهو الأصح ــ: إنَّه ٤ لذلك كلِّه ولغيره من الحِكم التي لا يخلو فعلُه عنها. وروي عنه أنه كان يكبِّر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق: «الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد» ٥.
١ أخرجه مالك (٤٩١) والبخاري (٥٥٧٢) من حديث عثمان بن عفان. ٢ ق، م، مب «آخر». وانظر في مخالفة الطريق حديث جابر في «صحيح البخاري» (٩٨٦). ٣ ج: «الفريقين». ٤ «إنه» لم يرد في ص، ج. ٥ أخرجه الدارقطني (١٧٣٧) والخطيب في «تاريخه» (١١/ ٥٠٩) والبيهقي (٣/ ٣١٥) وقال: «عمرو بن شمر وجابر الجعفي لا يحتج بهما». والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود كما أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٧٩)، وانظر منه أيضًا: (٤/ ١٩٥ - ١٩٩؛ التكبير من أي يوم هو وإلى أي ساعة؟).
→ prev 3466 / 3983 next ←