3127 · ص500 · ج1
مجرَّدةً عن الاقتران ١ بالغُدوِّ. قال ٢ الأزهري في «التهذيب» ٣: سمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السَّير كلَّ وقت. تقول: راح القوم، إذا ساروا وغدَوا. ويقول أحدهم لصاحبه: تروَّحْ. ويخاطب أصحابه، فيقول: رُوحوا أي سيروا. ويقول الآخر: ألا تروحون؟ ونحو ذلك ما جاء في الأخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المضيِّ إلى الجمعة والخفَّة إليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي ٤.
وأما لفظ التهجير والهجير ٥ والمهجِّر فمن الهَجْر ٦ والهاجرة. قال الجوهري ٧: هي نصف النهار عند اشتداد الحرِّ. تقول منه: هجَّر النَّهارُ. قال امرؤ القيس ٨:
فدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عنها بجَسْرةٍ ... ذَمُولٍ إذا صام النَّهارُ وهجَّرا
١ ص، ج: «الإقران»، تصحيف.
٢ ك، ع: «وقال».
٣ (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢). وقد غيَّرت طبعة الرسالة في كلام الأزهري في غير موضع اعتمادًا على مطبوعة «التهذيب».
٤ وانظر: «الزاهر» للأزهري (ص ٤٣).
٥ «والهجير» من ص، ق، م. وقد أضيف في حاشية ج بعلامة صح.
٦ ما عدا ق: «الهجرة». ولعل الصواب ما أثبت لأن قول الجوهري: «نصف النهار عند اشتداد الحرّ» تفسير الهجر والهاجرة، لا الهجرة.
٧ في «الصحاح» (٢/ ٨٥١).
٨ من قصيدة في «ديوانه» (ص ٦٣). وكذا ورد «عنها» في جميع النسخ، ولعله سهو، فإن الرواية في «الصحاح» وغيره: «عنك».