← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3098 · ص495 · ج2
وأحسنَ ١ منها فضلًا، فإذا ردَّ عليه بمثل سلامه كان قد أتى بالعدل. وأمَّا قوله: «إذا سلَّم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم»، فهذا الحديث قد اختُلِف في لفظة الواو فيه، فرُوِي على ثلاثة أوجهٍ، أحدها: بالواو. قال أبو داود ٢: كذلك رواه مالك عن عبد الله بن دينارٍ، ورواه الثوريُّ عن عبد الله بن دينارٍ، وقال فيه: «فعليكم». وحديث سفيان في «الصَّحيحين» ٣. ورواه النَّسائيُّ ٤ من حديث ابن عيينة عن عبد الله بن دينارٍ بإسقاط الواو، وفي لفظٍ لمسلم والنَّسائيِّ ٥: «فقُلْ: عليك» بغير واوٍ. قال الخطّابي ٦: عامَّة المحدِّثين يروونه «وعليكم» بالواو، وكان سفيان بن عيينة يرويه «عليكم» بحذف الواو، وهو الصَّواب، وذلك أنَّه إذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه ٧ مردودًا عليهم، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدُّخول فيما قالوه، لأنَّ الواو حرف العطف والاجتماع بين الشَّيئين. انتهى كلامه.
١ ص، ج: «أو أحسنَ». ٢ في «سننه» (٥٢٠٦). ٣ يعني حديث سفيان الثوري، وهو عند مسلم (٢١٦٤/ ٩) بلفظ: «وعليك»، وعند البخاري (٦٩٢٨) بدون الواو: «عليك». وفي رواية السرخسي وحده: «عليكم». انظر: «فتح الباري» (١١/ ٤٣ - ٤٤) لمعرفة الاختلاف في هذا اللفظ. ٤ رواه في «السنن الكبرى» برقم (١٠١٣٩). ٥ رواه مسلم (٢١٦٤/ ٨) والنسائي في «السنن الكبرى» (١٠١٣٨) كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار. ٦ في «معالم السنن» (٤/ ١٥٤). ٧ ك: «نفسه».
→ prev 3098 / 3983 next ←