← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2865 · ص456 · ج3
فصل واختُلف في تسمية هذه العمرة بعمرة القضاء هل هو لكونها قضاءً للعمرة التي صُدُّوا عنها أو من المقاضاة؟ على قولين تقدَّما ١. قال الواقدي ٢: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: «لم تكن هذه العمرة قضاءً ولكن كان شرطًا على المسلمين أن يعتمروا في الشهر الذي حاصرهم فيه ٣ المشركون». واختلف الفقهاء في ذلك على أربعة أقوال: أحدها: أن من أُحصِر عن العمرة يلزمه الهدي والقضاء، وهذا إحدى الروايات عن أحمد، بل أشهرها عنه. والثاني: لا قضاء عليه، وعليه الهدي. وهو قول الشافعي ومالك في ظاهر مذهبه ٤، ورواية أبي طالب عن أحمد ٥. والثالث: يلزمه القضاء ولا هدي عليه، وهو قول أبي حنيفة ٦.
١ في «فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في حجِّه وعُمَره» (٢/ ١١١). ٢ أخرجه من طريقه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٣١٨)، لم أجده في «مغازيه» المطبوعة. ٣ «فيه» سقطت من ص، د، ز. ٤ انظر: «الأم» (٣/ ٣٩٩) و «المدونة» (٢/ ٣٦٦). ٥ كذا قال، وهو سهو، فرواية أبي طالب عن أحمد هي أنه يلزمه الهدي والقضاء، ورواية الجماعة عنه أنه لا قضاء عليه. انظر: «زاد المسافر» (٢/ ٥٤٥) و «المستوعب» (١/ ٥٣٤) و «الفروع» (٦/ ٨٣) و «الإنصاف» (٩/ ٣٢٢). ٦ بل قوله كالأول، أي: يلزمه الهدي والقضاء. انظر: «الحجة على أهل المدينة» (٢/ ١٨٢) و «المبسوط» (٤/ ١٠٩) و «مختصر القدوري» (ص ١٦٠) و «بدائع الصنائع» (٢/ ١٧٧) و «كنز الدقائق» (ص ٢٤٦).
→ prev 2865 / 3983 next ←