2707 · ص430 · ج1
وكان ١ الأمراء يسمُّونها «صلاة الفتح». وذكر الطبري في «تاريخه» ٢ عن الشعبي قال: لما فتح خالد بن الوليد الحِيرَة صلَّى صلاة الفتح ثمان ركعات لم يسلِّم فيهن، ثم انصرف.
قالوا: وقول أم هانئ: «وذلك ضحًى» تريد أن فعله لهذه الصلاة كان ضحًى، لا أنَّ الضُّحى اسم لتلك الصلاة.
قالوا: وأما صلاته في بيت عِتبان بن مالك فإنما كانت لسبب أيضًا، فإنَّ عتبان قال له: إنِّي أنكرتُ بصري وإنَّ السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فلوددتُ أنَّك جئت فصلَّيت في بيتي مكانًا أتخذه مسجدًا، فقال: «أفعل إن شاء الله». فغدا ٣ عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر معه بعدما اشتدّ النهار، فاستأذن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأذنتُ له، فلم يجلس حتى قال: «أين تحبُ أن أصلِّي من بيتك؟». فأشار إليه من المكان الذي أحبَّ أن يصلِّي فيه. فقام وصففنا ٤ خلفه، ثم سلّم وسلَّمنا حين سلَّم. متفق عليه.
فهذا أصل هذه الصلاة وقصَّتها ولفظ البخاري ٥ فيها، فاختصره بعض الرواة عن عِتبان فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى في بيته سبحة الضحى، فقاموا وراءه، فصلَّوا ٦.
١ ق، م: «وكانوا».
٢ (٣/ ٣٦٦) والمؤلف صادر عن «شرح ابن بطال» (٣/ ١٦٨).
٣ ص، ق، م: «فغدوت»، وهو خطأ.
٤ ما عدا ك، ع، ن: «وصفَّنا».
٥ برقم (٨٤٠).
٦ أخرجه أحمد (٢٣٧٧٣) والدارقطني (١٨٥٣)، وصححه ابن خزيمة (١٢٣١).