← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2705 · ص429 · ج5
وقال عبد الرزاق ١: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثيرٍ وأيُّوب السَّختيانيِّ، كلاهما عن عكرمة، أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: هي يمينٌ، يعني التَّحريم. وقال إسماعيل بن إسحاق: ثنا المقدَّمي، ثنا حمَّاد بن زيدٍ، عن صخر ٢ بن جُويرية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: الحرام يمينٌ ٣. وفي «صحيح البخاريِّ» ٤: عن سعيد بن جبيرٍ أنَّه سمع ابن عبَّاسٍ يقول: إذا حرَّم امرأتَه ليس بشيءٍ، لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ. فقيل: هذا روايةٌ أخرى عن ابن عبَّاسٍ. وقيل: إنَّما أراد أنَّه ليس بطلاقٍ وفيه كفَّارة اليمين، ولهذا احتجَّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا الثَّاني أظهر. وهذه المسألة فيها عشرون مذهبًا للنَّاس، ونحن نذكرها، ونذكر وجوهها ومآخذَها، والرَّاجحَ منها ٥، بعون الله وتوفيقه.
١ في «المصنف» (١١٣٦٠)، وعنه في «المحلى» (١٠/ ١٢٥). وكذا رواه أحمد (١٩٧٦)، وسعيد بن منصور (١٧٠١)، والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٥٠)، وسنده ضعيف؛ عكرمة لم يدرك عمر، وله طرق أخرى ضعيفة. ٢ ز: «صخرة»، خطأ. ٣ أخرجه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٢٥) معلَّقًا من طريق إسماعيل بن إسحاق به، ورجاله ثقات. ٤ برقم (٥٢٦٦). ٥ ذكرها المؤلف في «أعلام الموقعين» (٣/ ٥٣٢ وما بعدها) أيضًا، واعتمد فيهما على «المحلى» (١٠/ ١٢٤ وما بعدها) اعتمادًا كبيرًا، وتصرَّف في ترتيب المذاهب.
→ prev 2705 / 3983 next ←