2448 · ص386 · ج6
وأخبرنا شيخنا أبو الحجاج الحافظ في كتاب «التَّهذيب» ١: قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبلٍ عن مطرٍ الورَّاق، فقال: كان يحيى بن سعيدٍ يضعِّف حديثه عن عطاء. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ: سألت أبي عن مطرٍ الورَّاق، قال: كان يحيى بن سعيدٍ يُشبِّه حديث مطرٍ الورَّاق بابن أبي ليلى في سوء الحفظ. قال عبد الله: فسألت أبي عنه، فقال: ما أَقربَه من ابن أبي ليلى في عطاء خاصَّةً، وقال: مطر في عطاء، ضعيف الحديث. قال عبد الله: قلت ليحيى بن معينٍ: مطرٌ الورَّاق؟ فقال: ضعيفٌ في حديث عطاء بن أبي رباحٍ. وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ.
وبعد، فهو ثقةٌ، قال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ: صالح الحديث، وذكره ابن حبَّان في كتاب «الثِّقات» ٢، واحتجَّ به مسلم، فلا وجه لضعف الحديث به. وإنَّما علَّة الحديث ٣ أنَّه من رواية قَبيصة بن ذُؤيبٍ، عن عمرو بن العاص، ولم يسمع منه، قاله الدَّارقطنيُّ ٤.
وله علَّةٌ أخرى، وهي أنَّه موقوفٌ، لم يقل: «لا تلبسوا علينا سنَّة نبيِّنا». قال الدَّارقطنيُّ ٥: والصَّواب: «لا تلبسوا علينا ديننا». موقوفٌ.
وله علَّةٌ أخرى، وهي اضطراب الحديث، واختلافه عن عمرو على ثلاثة أوجهٍ:
١ «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٥٣ وما بعدها).
٢ (٥/ ٤٣٥).
٣ انظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (١/ ٥٨٦).
٤ في «السنن» (٣٨٣٨).
٥ في المصدر السابق.