2276 · ص358 · ج2
أظهروا فيه شعار الكفر والعداوة لله ورسوله، وهذه كانت عادته صلوات الله وسلامه عليه أن يقيم شعار التَّوحيد في مواضع شعار الكفر والشِّرك، كما أمر ١ أن يبنى مسجد الطَّائف موضع اللَّات ٢.
قالوا: وفي «صحيح مسلم» ٣ عن ابن عمر أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا ينزلونه. وفي روايةٍ لمسلم ٤ عنه: أنَّه كان يرى التَّحصيب سنَّةً.
وقال البخاريُّ ٥ عنه: كان يصلِّي به الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء، ويهجع، ويذكر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك.
وذهب آخرون ــ منهم: ابن عبَّاسٍ وعائشة ــ إلى أنَّه ليس بسنَّةٍ، وإنَّما هو منزل اتِّفاقٍ، ففي «الصَّحيحين» ٦ عن ابن عبَّاسٍ: ليس المحصَّب بشيءٍ، وإنَّما هو منزلٌ نزل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفيهما ٧ عن عائشة: إنما كان منزلًا نزل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٨ ليكون أسمحَ لخروجه.
١ بعدها في المطبوع: «النبي - صلى الله عليه وسلم -»، وليس في النسخ.
٢ بعدها في المطبوع: «والعزى»، وليست في النسخ.
٣ برقم (١٣١٠/ ٣٣٧).
٤ برقم (١٣١٠/ ٣٣٨).
٥ برقم (١٧٦٨).
٦ البخاري (١٧٦٦) ومسلم (١٣١٢/ ٣٤١).
٧ البخاري (١٧٦٥) ومسلم (١٣١٢/ ٣٤٠).
٨ «وفيهما ... - صلى الله عليه وسلم -» ساقطة من المطبوع، بسبب انتقال النظر.