2274 · ص357 · ج6
الزَّيت ولا الشَّيْرَج ١ ولا السَّمْن، ولا تُمنع من الادِّهان بشيءٍ من ذلك.
فصل
الحكم الثامن: الزينة ٢، وهي ثلاثة أنواعٍ:
أحدها: الزِّينة في يَدَيْها ٣، فيحرم عليها الخضاب والنَّقش والتَّطريف ٤ والحمرة والإسْفِيْداج ٥، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نصَّ على الخضاب منبِّهًا به على هذه الأنواع، الَّتي هي أكثر زينةً منه وأعظم فتنةً وأشدُّ مضادَّةً لمقصود الإحداد.
ومنها: الكحل، والنَّهي عنه ثابتٌ بالنَّصِّ الصريح الصَّحيح.
ثمَّ قال طائفةٌ من أهل العلم من السَّلف والخلف ومنهم أبو محمَّد بن حزمٍ ٦: لا تكتحل ولو ذهبت عيناها، ليلًا ولا نهارًا، ويساعد قولَهم حديثُ أم سلمة المتَّفق عليه ٧: أنَّ امرأةً تُوفِّي عنها زوجها فخافوا على عينها، فأتوا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنوه في الكحل، فما أذِنَ فيه بل قال: «لا» مرَّتين أو ثلاثًا، ثمَّ ذكر لهم ما كانوا يفعلونه في الجاهليَّة من الإحداد البليغ سنةً ويصبرن على ذلك، أفلا يصبرن أربعة أشهرٍ وعشرًا؟ ولا ريبَ أنَّ الكحل من أبلغ الزِّينة،
١ زيت السمسم.
٢ م، ح: «الثاني الزينة».
٣ د: «بيتها». المطبوع: «بدنها».
٤ طَرَّفت المرأة أناملها وأظفارها: خضَّبتها وزيَّنتها.
٥ د، ص: «الإسفيذاج». وهو كربونات الرصاص، وهو مادة بيضاء تُستخدم في أعمال الطِّلاء.
٦ في «المحلى» (١٠/ ٢٧٧، ٢٧٨).
٧ تقدم تخريجه (ص ٣٤٥).