2168 · ص340 · ج2
قدماه الأرضَ حتَّى أتى جَمْعًا ١. وهذا ظاهره أنَّه من حين أفاض معه ما مسَّت قدماه الأرض ٢ إلى أن رجع. ولا ينتقض هذا بركعتي الطَّواف، فإنَّ شأنهما ٣ معلومٌ.
قلت: والظَّاهر أنَّ عمرو بن الشَّريد ٤ إنَّما أراد الإفاضة معه من عرفة، ولهذا قال: «حتَّى أتى جَمْعًا» وهي مزدلفة ٥، ولم يُرِد الإفاضة إلى البيت يوم النَّحر. ولا ينتقض هذا بنزوله عند الشِّعب حين ٦ بال ثمَّ ركب؛ لأنَّه ليس بنزولٍ مستقرٍّ، وإنَّما مسَّت قدماه الأرضَ مسًّا عارضًا.
فصل
ثمَّ رجع إلى منًى، واختُلِف أين صلَّى الظُّهر يومئذٍ، ففي «الصَّحيحين» ٧ عن ابن عمر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أفاض يوم النَّحر، ثمَّ رجع فصلَّى الظُّهر بمنًى.
وفي «صحيح مسلم» ٨ عن جابر أنَّه صلَّى الظُّهر بمكَّة. وكذلك قالت
١ الحديث رواه أحمد (١٩٤٦٥) من حديث الشريد، وصححه محققو المسند (١٩٤٦٥).
٢ «حتى أتى ... الأرض» ساقطة من ص بسبب انتقال النظر.
٣ ك، ص، ج: «شأنها».
٤ كذا في جميع النسخ، وهذا يدل على أن الوهم من المؤلف. وصوّبه في المطبوع.
٥ «وهي مزدلفة» ليست في ك.
٦ ك: «حتى».
٧ لم أجده إلا عند مسلم (١٣٠٨/ ٣٣٥).
٨ حديث جابر عند مسلم (١٢١٨/ ١٤٧). وحديث عائشة عند أحمد (٢٤٥٩٢) وأبي داود (١٩٧٣)، وهو صحيح، وفي بعض جمله نكارة. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٢١٣).