2125 · ص333 · ج1
سبحان الله! فلم يجلس، ومضى على قيامه. فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالسٌ. فلما سلَّم قال: «إنِّي سمعتُكم آنفًا تقولون: سبحان الله، لكيما أجلس، لكن السنَّة: الذي صنعتُ».
وحديث عبد الله ابن بُحَينة أولى لثلاثة أوجه:
أحدها: أنه أصحُّ من حديث المغيرة.
الثاني: أنه أصرح منه، فإن قول المغيرة: «هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» يجوز أن يرجع إلى جميع ما فعل المغيرة، ويكون قد سجد - صلى الله عليه وسلم - في هذا السهو مرَّةً قبل السلام، ومرَّةً بعدُ ١. فحكى ابن بُحَينة ما شاهده، وحكى المغيرة ما شاهده، ويكون كلا الأمرين جائزًا. ويجوز أن يريد به المغيرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قام ولم يرجع، ثم سجد للسهو.
الثالث: أنَّ المغيرة لعله نسي السجود قبل السلام، فسجده ٢ بعده. وهذه سنَّة ٣ السهو، وهذا لا يمكن أن يقال في السجود قبل السلام. والله أعلم.
فصل ٤
وسلَّم من ركعتين في إحدى صلاتي العشيِّ، إما الظهر وإما العصر، ثم تكلَّم، ثم أتمَّها، ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين بعد السلام والكلام، يكبِّر حين
١ ك، ع، ن: «بعده».
٢ ق، ك، ع: «فسجد».
٣ في النسخ المطبوعة: «صفة»، ولعله تحريف.
٤ لم يرد لفظ «فصل» في ص، ج.