← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2125 · ص333 · ج1
سبحان الله! فلم يجلس، ومضى على قيامه. فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالسٌ. فلما سلَّم قال: «إنِّي سمعتُكم آنفًا تقولون: سبحان الله، لكيما أجلس، لكن السنَّة: الذي صنعتُ». وحديث عبد الله ابن بُحَينة أولى لثلاثة أوجه: أحدها: أنه أصحُّ من حديث المغيرة. الثاني: أنه أصرح منه، فإن قول المغيرة: «هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» يجوز أن يرجع إلى جميع ما فعل المغيرة، ويكون قد سجد - صلى الله عليه وسلم - في هذا السهو مرَّةً قبل السلام، ومرَّةً بعدُ ١. فحكى ابن بُحَينة ما شاهده، وحكى المغيرة ما شاهده، ويكون كلا الأمرين جائزًا. ويجوز أن يريد به المغيرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قام ولم يرجع، ثم سجد للسهو. الثالث: أنَّ المغيرة لعله نسي السجود قبل السلام، فسجده ٢ بعده. وهذه سنَّة ٣ السهو، وهذا لا يمكن أن يقال في السجود قبل السلام. والله أعلم. فصل ٤ وسلَّم من ركعتين في إحدى صلاتي العشيِّ، إما الظهر وإما العصر، ثم تكلَّم، ثم أتمَّها، ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين بعد السلام والكلام، يكبِّر حين
١ ك، ع، ن: «بعده». ٢ ق، ك، ع: «فسجد». ٣ في النسخ المطبوعة: «صفة»، ولعله تحريف. ٤ لم يرد لفظ «فصل» في ص، ج.