1958 · ص305 · ج2
عنها أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر نساءه أن يخرجن من جَمْعٍ ليلةَ جَمْعٍ، ويرمين الجمرة، ثمَّ تُصبح في منزلها ١، فكانت تصنع ذلك حتَّى ماتت.
قيل: يردُّه محمد بن حُميدٍ ٢ أحد رواته، كذَّبه غير واحدٍ. ونردُّه بحديثها الذي في «الصَّحيحين» ٣، وقولها: وَدِدتُ أنِّي كنتُ استأذنتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، كما استأذنتْه سودة.
فإن قيل: فهبْ أنَّكم يُمكِنكم ردُّ هذا الحديث، فما تصنعون بالحديث الذي رواه مسلم في «صحيحه» ٤ عن أم حبيبة: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بها من جَمْعٍ بليلٍ؟
قيل: قد ثبت في «الصَّحيحين» ٥ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قدَّم تلك اللَّيلة ضَعفةَ أهله، وكان ابن عبَّاسٍ فيمن قدَّم. وثبت أنَّه ٦ قدَّم سودة، وثبت أنَّه حبسَ نساءه عنده حتَّى دَفعنَ بدفعه. وحديث أم حبيبة انفرد به مسلم، فإن كان محفوظًا فهي إذًا من الضَّعفة الَّتي قدَّمها.
فإن قيل: فما تصنعون بما ٧ رواه الإمام أحمد ٨ عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ
١ في النسخ: «منزلنا». والمثبت من المطبوع يوافق رواية الدارقطني.
٢ انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٩٧).
٣ رواه البخاري (١٦٨١) ومسلم (١٢٩٠/ ٢٩٥).
٤ برقم (١٢٩٢/ ٢٩٨).
٥ رواه البخاري (١٦٧٨) ومسلم (١٢٩٣/ ٣٠١) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - .
٦ ك: «عنه أنه».
٧ ص: «فيما».
٨ برقم (٢٩٣٦). وإسناده ضعيف لضعف شعبة مولى ابن عباس.