1957 · ص305 · ج1
فصل
والمحفوظ في أدعيته - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة كلِّها بلفظ الإفراد كقوله: «ربِّ اغفر لي، وارحَمْني، واهدِني» ١. وسائر الأدعية المحفوظة عنه فيها ٢. ومنها قوله في دعاء الاستفتاح: «اللهمَّ اغسلني من خطاياي بالثلج والماء البارد ٣، اللهمَّ باعِدْ بيني وبين خطاياي ... » الحديث ٤.
وروى الإمام أحمد وأهل «السنن» ٥ من حديث ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمَّ عبدٌ قومًا فيخُصَّ نفسَه بدعوة، فإن فعَل فقد خانهم»، فقال ابن خزيمة في «صحيحه» ٦، وقد ذكر حديث «اللهمَّ باعِدْ بيني وبين خطاياي ... » الحديث، قال: في هذا دليلٌ على ردِّ الحديث الموضوع «لا يؤمَّ عبدٌ قومًا فيخُصَّ نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم». وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث عندي في الدعاء الذي يدعو به الإمام
١ أخرجه أحمد (٢٨٩٥) وأبو داود (٨٥٠) والترمذي (٢٨٤، ٢٨٥) وابن ماجه (٨٩٨) من حديث ابن عباس، والحديث ضعيف لضعف كامل أبي العلاء، وقد تقدم.
٢ «عنه فيها» ساقط من ق، ن.
٣ ج: «والماء والبرد». والمثبت من غيرها لفظ الدارمي (١٢٨٠).
٤ متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقد تقدم.
٥ أخرجه الإمام أحمد (٢٢٤١٥) وأبو داود (٩٠) والترمذي (٣٥٧) وابن ماجه (٩٢٣) من حديث ثوبان مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي إسناده اختلاف أشار إليه الترمذي والدارقطني في «العلل» (١٥٦٨). وانظر للتفصيل: «ضعيف أبي داود- الأم» للألباني (١/ ٣٢ - ٣٥) فقد أطال النفس فيه فأجاد وأفاد.
٦ في التبويب على الحديث (١٦٣٠) ولفظه: «باب الرخصة في خصوصية الإمام نفسه بالدعاء دون المأمومين، خلاف الخبر غير الثابت المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ».