1940 · ص302 · ج2
وأذِن في تلك اللَّيلة لضعفة أهله أن يتقدَّموا إلى منًى قبل طلوع الفجر، وكان ذلك عند غيبوبة القمر، وأمرهم أن لا يرموا الجمرةَ حتَّى تطلع الشَّمس. حديثٌ صحيحٌ، صحَّحه الترمذي ١ وغيره.
وأمَّا حديث عائشة: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ليلةَ النَّحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثمَّ مضت فأفاضتْ، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعني عندها. رواه أبو داود ٢ فحديثٌ منكرٌ، أنكره الإمام أحمد وغيره. وممَّا يدلُّ على إنكاره: أنَّ فيه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن توافي صلاة الصُّبح يوم النَّحر بمكَّة، وفي روايةٍ: توافيه وكان يومها، فأحبَّ أن توافيه ٣، وهذا من المحال قطعًا.
قال الأثرم ٤: قال لي ٥ أبو عبد الله: ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة ٦ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن توافيه
١ رواه برقم (٨٩٣) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وصححه هو والألباني في «الإرواء» (٤/ ٢٧٢).
٢ برقم (١٩٤٢)، والحديث ضعيف لاضطرابه إسنادًا ومتنًا. انظر: «علل الدارقطني» (١٥/ ٥٠) و «الإرواء» (٤/ ٢٧٧).
٣ ك، ص، ج: «توافقه».
٤ رواه الطحاوي من طريقه في «شرح مشكل الآثار» (٩/ ١٣٩ - ١٤٠) و «معاني الآثار» (٢/ ٢٢١).
٥ «لي» ليست في ص.
٦ «عن أم سلمة» ليست في ق، م، ب والمطبوع. والمثبت من بقية النسخ موافق لما عند الطحاوي.