141 · ص24 · ج2
موسى، وثَّقه بعضهم، وتكلَّم فيه بعضهم.
وقال الحسن البصري: خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: «أَخرِجوا صدقةَ صومِكم»، فكأنَّ الناس لم يعلموا، فقال: «مَنْ هاهنا من أهل المدينة؟ قُوموا إلى إخوانكم فعلِّموهم فإنَّهم لا يعلمون. فرضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الصدقةَ صاعًا من تمرٍ أو شعيرٍ، أو نصفَ صاعِ قَمحٍ ١، على كلِّ حُرٍّ أو مملوك، ذكرٍ أو أنثى، صغيرٍ أو كبير». فلما قَدِمَ عليٌّ رأى رخصَ السعر ٢ قال: «قد أوسعَ الله عليكم، فلو جعلتموه صاعًا من كل شيء». رواه أبو داود ٣ ــ وهذا لفظه ــ والنسائي، وعنده ٤: فقال عليٌّ: «أما إذْ أوسعَ الله ٥ فأَوسِعوا، اجْعَلُوها صاعًا من بُرٍّ وغيرِه».
وكان شيخنا يُقوِّي هذا المذهبَ، ويقول ٦: هو قياس قول أحمد في الكفّارات، أن الواجب فيها من البرِّ نصفُ الواجب من غيره، والله أعلم.
١ ع، المطبوع: «من قمح». والمثبت من بقية النسخ.
٢ كذا في ج، ع، و «السنن». وفي بقية النسخ: «الشعير».
٣ برقم (١٦٢٢)، وأخرجه النسائي والطحاوي في «مشكل الآثار» (٣٤٢١) والبيهقي (٤/ ١٦٨)، وأسند عن علي ابن المديني أنه قال: «حديث بصري، وإسناده مرسل، الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة».
٤ في «المجتبى» (٢٥١٥) و «الكبرى» (٢٣٠٦).
٥ بعدها في المطبوع: «عليكم». وليست في النسخ.
٦ انظر: «مجموع الفتاوى» (٣٥/ ٣٥١) و «الاختيارات» للبعلي (ص ١٥٢) و «الفروع» (٤/ ٢٣١).