320 · ص332
٣ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في بيض النعام يصيبه المحرم: (ثمنه) ١.
وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب على المحرم ضمان ما أتلفه من الصيد دون تفريق بين العالم والجاهل، ولا بين المتعمد والمخطئ ولا بين الذاكر والناسي ٢.
٤ - إن ضمان الصيد يعتمد وجوبه الإتلاف؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ} ٣، فأشبه غرامات الأموال في وجوب الضمان مع العلم والجهل، والعمد والخطأ، والذكر والنسيان ٤.
٥ - إن المتلف في حال جهله أو خطئه أو نسيانه، قد أتلف الصيد في حال الإحرام أو الحرم، فأشبه المتلف العالم أو المتعمد أو الذاكر ٥.
٦ - إن الصيد حيوان مضمون بالكفارة، فلزم ذلك في إتلافه مع الجهل والخطأ والنسيان كالآدمي ٦.
١ أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب المناسك، باب جزاء الصيد يصيبه المحرم (٣/ ٥٠٨) برقم (٣٠٨٦)، وضعفه البوصيري في زوائد ابن ماجه (ص ٤٠٥)، والألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (ص ٢٤٢)، وإرواء الغليل (٤/ ٢١٦).
٢ انظر: الإشراف (١/ ٤٩٦)، المعونة (١/ ٥٣٥)، المغني (٥/ ٣٩٧).
٣ سورة المائدة، الآية [٩٥].
٤ انظر: الهداية والكفاية مع فتح القدير (٣/ ٦ - ٧)، بداية المجتهد (١/ ٤١٦ - ٤١٧)، المغني (٥/ ٣٩٧).
٥ انظر: الإشراف (١/ ٤٩٦)، المعونة (١/ ٥٣٥).
٦ انظر: الكفاية مع فتح القدير (٣/ ٧)، الإشراف (١/ ٤٩٦)، المجموع (٧/ ٣٤٣).