188 · ص196
لا خلاف بين الفقهاء في أن العامل في القراض أمين، لا يضمن المال إذا تلف إلا إذا حصل منه تعدٍّ أو تفريط ١.
ويستدل لهم - زيادة على دليل نفي الخلاف بين الفقهاء ٢ - بأدلة قاعدتي: (الضمان منوط بالتعدي) و (المفرط ضامن)، وذلك لاندراج هذه القاعدة تحت كل من القاعدتين. والله تعالى أعلم.
المطلب الرابع
من فروع القاعدة
١ - لا ضمان على العامل في المضاربة فيما تلف من المال - ولو تلف كله - ولا فيما خسر فيه، ولا شيء على رب المال إلا أن يتعدى أو يضيع فيضمن ٣.
٢ - إن العامل في القراض مصدق دون يمين فيما يقوله فيما ادعي عليه من وجه يجب عليه به الضمان، إلا أن يكون متهما فيجب عليه اليمين ٤.
٣ - إن العامل في المساقاة أمين لا يضمن ما تلف من الزرع إلا إن تعدّى أو فرط ٥.
١ انظر: المبسوط (٢٢/ ١٩، ٦٨، ١٠٧ - ١٠٨)، بدائع الصنائع (٦/ ٨٧)، المنتقى (٥/ ١٦٤)، قوانين الأحكام الشرعية (ص ٣٤٨)، المعيار (٨/ ٢١٢ - ٢١٣)،الحاوي (٧/ ٣٢٣)، التهذيب للبغوي (ص ٣٨٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣٢٢)، المغني (٧/ ١٨٤)، منار السبيل (١/ ٤٠٤)، المحلى (٧/ ٩٨).
٢ انظر: المنتقى (٥/ ١٦٤)، المغني (٧/ ١٨٤ - ١٨٥).
٣ المحلى (٧/ ٩٨).
٤ قوانين الأحكام الشرعية (ص ٣٤٩) بتصرف يسير. وانظر: المغني (٧/ ١٨٤).
٥ انظر: المغني (٧/ ٥٤٧).